السيد علي الطباطبائي

62

رياض المسائل

( والغناء ) وهو مد الصوت المشتمل على الترجيع المطرب ، أو ما يسمى في العرف غناء وإن لم يطرب ، سواء كان في شعر أو قرآن ، أو غيرهما على الأصح الأقوى ، بل عليه اجماع العلماء ، كما حكاه بعض الأجلاء ( 1 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة ، المروية جملة منها في الكافي في باب الغناء في كتاب الأشربة ، وجملة أخرى منها في كتاب كسب المغنية من كتاب المعيشة . فمن الأول الصحاح المستفيضة اثنان منها : في قوله تعالى : " والذين لا يشهدون الزور " قال : هو الغناء ( 2 ) . ومنها : بيت الغناء لا يؤمن فيه الفجيعة ، ولا تجاب فيه الدعوة ( 3 ) . ومن الثانية النصوص المستفيضة . منها : المغنية ملعونة ملعون من أكل كسبها ( 4 ) . ومنها : عن بيع الجواري المغنيات ، فقال : شراؤهن وبيعهن حرام ، وتعليمهن كفر ، واستماعهن نفاق ( 5 ) . وبالجملة : النصوص في ذلك كادت تبلغ التواتر ، وهي مع ذلك مطلقة . ولا ريب فيه ( عدا ) ما استثني ، كغناء ( المغنية لزف العرائس ) خاصة ( إذا لم تتغن بالباطل ولم يدخل عليها الرجال ) ولم تلعب بالملاهي ، وفاقا للنهاية ( 6 ) وجماعة ، للصحيح : أجر المغنية التي تزف العرائس ليس به بأس ، ليست بالتي يدخل عليها الرجال ( 7 ) ، ونحوه الخبر : المغنية التي تزف العرائس

--> ( 1 ) انظر مجمع الفائدة 8 : 57 . ( 2 ) الوسائل 12 : 226 ، الباب 99 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 و 5 . ( 3 ) الوسائل 12 : 225 ، الباب 99 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 . ( 4 ) الكافي 5 : 120 ، الحديث 6 . ( 5 ) الكافي 5 : 120 ، الحديث 5 . ( 6 ) النهاية 2 : 103 . ( 7 ) الوسائل 12 : 85 ، الباب 15 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 .